Monday, June 11, 2012

أحلام سعيدة (١): ست نصائح لنوم أفضل

    لم أكتب منذ مدة، ولم أتواصل معكم، ولكنني لم أنسكم. منذ مدة اقترحت علي إحدى المغردات في تويتر أن أكتب عن النوم والأرق. كما أنها تقدمت باقتراح آخر مازلت أبحث فيه عن معلومات مفيدة أستطيع من خلالها أن أفيدكم عنه. وإنني بهذه المناسبة أتقدم للمغردة Nouf @nggjkk بجزيل الشكر والامتنان لتفاعلها مع المدونة واقتراحها الهادف. 
   لا أعرف نسبة المصابين بالأرق في هذا العالم ولكنهم دون شك كثيرون، من منا لم يشعر بالنعاس وحين يتجه لفراشه يبدأ بعد الخراف فالبقر فالإبل... وينتهي به الحال إلى عد جميع أنواع الماشية ويحصي الثروة الحيوانية الموجودة في بلده.. لكنه لم ينم. وإن استطاع النوم فإنه لا يستغرق فيه، ويستيقظ من نومه أكثر تعباً. ومن منا لم يحاول أن يغفو قليلاً ليستعيد نشاطه، لكنه حين أفاق تمنى أنه لم يفكر بالنوم. ومن منا لم تمر عليه فترة من الزمن احتاج فيها للقليل من النوم العميق ليفيق ويكمل عمله أو دراسته، ولكنه مع ذلك لم يكن قادراً أبداً على جدولة هذه الساعات القصيرة كما يريد. كل هذا سنناقشه في هذه السلسلة التي تتحدث حصرياً عن النوم والأرق. 
   وسأبدؤها بهذه النصائح الست، علها تكون ذات فائدة، قد يعرف الأغلبية جزءاً منها، وأتمنى أن يستفيدوا من الجزء الآخر.. 

١- فراشك لنومك فقط.. 
  ارتباط العقل في البيئة المخصصة للنوم يلعب دوراً أساسياً في الشعور بالنعاس والخلود للنوم. فإن كنا نستخدم هذه البيئة -المتلخصة في الفراش- لنشاطات أخرى نقوم بها خلال اليوم كمشاهدة التلفاز أو استخدام الكمبيوتر أو الأكل، فإننا بذلك نشتت عقولنا عن النوم في هذا المكان. لذا فإن أفضل حل لهذه المشكلة ولو أنها ذات صعوبة على البعض هي أن تجعل الفراش للنوم فقط لاغير. 

٢- اشعل نهارك نوراً واملأ ليلك سكينة.. 
   كمية الضوء التي تتسلل لبؤبؤ العين هي أحد العوامل التي تنبه أجسامنا بحلول موعد النوم أو إطلالة نور الصباح. وحين تكون أجسامنا في أماكن معتمة، تفرز هرمون الميلاتونين الذي يساعدنا على الاسترخاء والاستعداد للنوم. وحين نكون في أماكن مضيئة يتضاءل إفراز هذا الهرمون. 
   لذا فأننا يجب أن نستخدم إضاءات خفيفة أثناء المساء. إن كنت ممكن يستخدمون جهاز الكمبيوتر قبل النوم، خفف إضاءة الشاشة لتساعد جسدك ليستعد للنوم. أما حين تستيقظ، فاحرص على تعريض نفسك لضوء الشمس بأسرع فرصة لتشعر بالنشاط والحيوية. إن بقيت في الظلام بعد الاستيقاظ سيظل جسدك مبرمجاً على أن الوقت ما يزال ليلاً ولن تستطيع الاستيقاظ من نومك بسهولة. أفضل ما تقوم به حين تقوم من نومك هو أن تفتح الستائر لتسمح لنور الشمس أن يتغلغل إلى عينيك. 
   إن كنت تحتاج للاستيقاظ من النوم قبل شروق الشمس، يمكنك التحديق في صندوق ضوئي "Light Box" لمدة دقائق. فهو يصدر ضوءاً مماثلاً لضوء النهار.

٣- ابتعد عن المنبهات قبل النوم... 
   السكر، التمارين المنهكة، الكافيين والتدخين: كلها تعتبر من المنبهات التي يجب أن تتجنبها قبل النوم. تمر أجسادنا بمرحلة ذروة النشاط خلال النهار ومن ثم يبدأ النشاط بالاضمحلال والاسترخاء لكن تناول هذه المنبهات خلال هذه الفترة يخلخل هذا التوازن وتعيد للجسم نشاطه في الوقت الذي يحتاج فيه للراحة.

٤- قم بتمارين خفيفة.. 
   قليلٌٍِِ من التمرين يومياً قد يكون له أثر كبير على طبيعة نومك. أولا، هذه التمارين تساعد على استرخاء العضلات حين نخلد إلى النوم. ثانياً، للتمارين أثرها الواضح في تقليص الضغوط اليومية مما يساعد على تقليل كمية القلق التي تمنعك من النوم.
   وحين أذكر التمارين فأنا لا أعني تلك التمارين الشاقة كرفع الأثقال أو الجري أو غيرها وإنما الالتزام ببذل مجهود أكثر مما اعتدنا عليه في حياتنا اليومية المرفهة، فمثلاً يمكنك استخدام السلالم بدلاً من المصعد، أو القيام بنزهة قصيرة خلال المساء للتخلص مما تبقى لك من طاقة لهذا اليوم. 

٥- لا تغفُ أكثر من نصف ساعة خلال النهار... 
    سنتحدث عن مراحل النوم وأنماطه فيما بعد. لكنني أحب أن أوضح أن النوم عبارة عن دورات متكررة نقوم بها في حياتنا وعليها تتحدد ساعاتنا البيولوجية. لذا فإن كنا ننام ونستيقظ حسب نظام معين، فإن غفوة بسيطة يمكن أن تخل بهذا النظام. 
   إن أحسست بالنعاس فخذ غفوة لنصف ساعة فقط. فإن فكرت بتمديدها لأكثر من ذلك، ستدخل لمراحل أعمق في النوم إن استيقظت خلالها ستكون بمزاج أسوأ مما كنت عليه قبل هذه الغفوة. إلا حين تنام لمدة تقارب الساعة والنصف، وعليه تكون قد عبثت بساعتك البيولوجية كما نقول. 

٦- لا تشاهد التلفاز وانت مستلقٍٍِ على فراشك.. 
   أصبح التلفاز في غرفة النوم من علامات الرفاهية للشخص، وكلما ازداد حجماً كلما كان أفضل. ذكرت ذلك في أول نقطة وسأكررها ثانية، مشاهدة التلفاز في السرير لها أثرها السلبي على الشعور بالنعاس من خلال عاملين: 
   الأول، أنها تحدث الفوضى في نظامك الضوئي. فذلك الصندوق الكبير المضيء في الغرفة سيُشعر الجسد بأن الوقت ما يزال نهاراً، ويحول دون افراز هرمون الميلاتونين الذي يساعد على الاسترخاء والنوم.
   أما الثاني، فهو ربط عقولنا للفراش بأنه مكان لمشاهدة التلفاز وليس للنوم. وعليه فإن غرفة النوم هي مكان للاستمتاع والترفيه وليس للنوم والراحة، مما يسبب ما نشعر به أحياناً حين نشعر بالنعاس ولكنه ينقلب إلى أرق بمجرد استلقائنا على الفراش. 



كما نلاحظ مما سبق، عملية تنظيم النوم هي عملية دقيقة، ومجرد تغييرات طفيفة قد تساعدنا على النوم وقد تسبب لنا الأرق. فإن لم تكن تتبع نظاماً معيناً للنوم بعمق كل ليلة، ستجد أن نومك خفيف وأي تغيير فيه من الممكن أن يدمره. 
وبعد هذه النصائح، أتمنى أنها كانت ذات فائدة لحضراتكم، وأتمنى لحضراتكم نوماً هنيئاً.. 

مع تحياتي...











المصادر
http://sleepforall.com/sleep-tips.htm